الأحد، 14 يونيو 2020

تحياتي أهل تونس

فين التوانسة اللي معانا في الجروب 😊😍

ليس الحفل موضوع المقال.. ولكن اليوم التالي من الحفل 
مارس ٢٠١٦
لم تكن المرة الأولى (ولا الأخيرة) التي أتشرف بأهل تونس.
أقمت حفلات عديدة هناك (القيروان - القصرين - قبلي - قابس - دوز - تطاوين - وبالطبع تونس العاصمة.. وغيرها)

لن أطيل على حضراتكم في وصف أهلنا في تونس ( كرم الضيافة - الثقافة - الرقي في التعامل - مستوى التعليم - الأسلوب المتحضر في الأكل - حفاوة الاستقبال - الاهتمام بالتفاصيل وبالمظهر العام - احترام المواعيد)
والأهم من كل هذا - بالنسبة لي - عشقهم للشعب المصري ولرموزه وتاريخه.

في السنوات العشر الأخيرة التي جُبتُ فيها معظم بلدان العالم لم أكن أمتلك رفاهية الوقت لأكتب لحضراتكم عمٓا رأيته في رحلاتي.. دعونا نستغل فرصة مكوثنا في المنازل هذه الفترة.
.
مارس ٢٠١٦
كان الحفل في مدينة (دوز) جنوب تونس 
كان حفلا كبيرا حضره الآلاف 
ليس الحفل هو موضوع المقال ولكن اليوم التالي من الحفل.
جاءني صديقي الشاعر التونسي الجميل (منير بن نصر) في غرفتي : 
- يا جخ.. ما دمت ستسافر بعد يومين.. ما رأيك في أن تزور إحدى مدارس (دوز) الابتدائية  وتلتقي بأطفال المدرسة؟ 
فكرتُ سريعا.. وبنظرة تسويقية بحتة.. ووجدت أن الذهاب إلى الأطفال سيرفع من شعبيتي وسيؤمن لي جيلا قادما يحفظون قصائدي.. لم لا؟ 

في الصباح كنا في طريقنا للمدرسة 
أهل (دوز) يشبهون أهل الصعيد في مصر ( العادات - الملامح - الفكر القبلي - بعض التعصب الديني - مستوى المعيشة المنخفض مقارنة بالعاصمة).
ولكن الطبيعة الصحراوية هناك احتفظت لهم بخصوصية المكان بخلاف صعيد مصر الطامي.
القول بأن تونس عبارة عن ولاية فرنسية.. يتحدثون الفرنسية ويرتدون الملابس الفرنسية ويأكلون بالطريقة الفرنسية وما شابه هو قول مجحف وجاهل.
أهل تونس عرب.. يتحدثون العربية ويدينون بالإسلام ويرتدون ملابس العرب (مع بعض الخصوصية).
لهم جزء كبير ومهم في التاريخ العربي والإسلامي سواء على مستوى الشعراء أو العلماء أو الحفظة والقراء والقادة العسكريين ولهم طراز معماري خاص بهم وطرق في تخزين المياه والغلال وحفر الآبار وبناء المسابح ولهم طرق صوفية خاصة بهم وسمات مجتمعية منفردة بعيدة كل البعد عن الشكل الفرنسي المتهمين به دائما.
أهل تونس وُجِدوا وأثروا في العالم قبل أن توجد فرنسا أصلا.. وقاوموا الاحتلال في بلادهم ودعموا أهلهم في الجزائر أيضا بل وقاوموا الفساد العثماني والتدخل الأوروبي في ليبيا أيضا.. اقرؤوا عن (غومة المحمودي) وكيف احتمى في قبائل جنوب تونس في القرن التاسع عشر.

وصلنا إلى المدرسة.. وكنت أتوقعها زيارة سريعة ومفاجئة.. ولكن المفاجآت كلها كانت من نصيبي أنا..
لقد أقاموا لي حفلا آخر ( منصة وصحافة وكاميرات واستقبال مهيب وحشد جماهيري)
والأهم.. تلاميذ صغيرة كانوا يحفظون قصائدي عن ظهر قلب..
وقفوا هم وألقوا القصائد نيابة عني.
لقد كنت أخطط لزيارتهم ليقعوا في حبي وتزداد شعبيتي لديهم.. ولكن حدث العكس.. وقعتُ أنا في حبهم واحتفظتُ بصورهم على حائط منزلي.
#سلاما_أهل_تونس❤❤❤❤❤❤❤❤
#هشام_الجخ❤
#ابنـــ الصعيـــــد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق